الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

247

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يطل على الظاهر ، أي يمتد جسراً بين الروح والبصر الخارجي ، ووجه داخلي هو كوة تطل على عالم الروح الكلي والرؤية هنا رؤيا ، أي تجل » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : البصر والإدراك يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « يريد البصر أن يدرك لون الماء والشفافة الغلبة في الصفاء فلا يدركها ، فإنه لو أدركها لقيدها ، وذلك لأنها أشبهته في الصفاء . والإدراك لا يدرك نفسه ، لأنه في نفسه ويدركها ، فهو البصر المُبْصِر المُبَصِّر » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أوجه غض البصر يقول الشيخ علي البندنيجي : « غض البصر من المؤمن الكامل وجهين : الأول : غض بصر الرأس عمّا حرم اللَّه . والثاني : غض بصر القلب عمّا سوى اللَّه » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في ثمرة غض البصر يقول الشيخ علي البندنيجي : « اعلم أيها السالك إن من غض بصره عن شهود الخلق يشهد بعين رأسه عين قلبه ، وبعين قلبه عين روحه ، وبعين روحه عين سره ، وعين السر هي المدركة لحقيقة الحق . وإن الشاهد يزعم أنه يرى بعين الرأس ، والحال أنه بعين السر ، لأن الغيبيات لم تشهد إلا بعين الباطن » « 4 »

--> ( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 43 - 44 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة في سؤال إسماعيل بن سودكين - ص 8 . ( 3 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 98 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 103 .